شكرًا أستاذ Ayman Hamdan منشورك الأخير فتح لي هذه الزاوية للتفكير في التموضع المهني:
طوال سنوات عملي لم أملّ يوماً من التموضع المهني الاستراتيجي على لينكدإن،
وما زلت أستمتع به!
ربما لأني أرى رأي العين كيف يمكن لتفصيلة صغيرة، أو سؤال في محله، أن يختصر على شخص سنوات من فقدان الهوية المهنية.
ومع اختلاف العملاء والمراحل والتحديات،
لاحظت عاملاً مشتركاً يكاد يحدد من البداية مدى استفادة أي منهم من التطوير:
هل يعرف فعلًا كيف يقرأ خبرته؟
هل يستطيع أن يميّز بين ما قام به، وما أتقنه، وما صنع فيه فرقًا؟
هل يعرف أي إنجاز يستحق أن يتصدر المشهد؟
وأي تجربة كانت محطة عابرة؟
وأي مهارة أصبحت جزءًا من قيمته المهنية؟
العميل الذي يستطيع أن يقول:
· هذه كانت مسؤوليتي
· هنا صنعت أثرًا
· هذا ما تعلمته
· وهذا هو الاتجاه الذي أريد أن أُعرف به
فهذا شخص يمكن أن نبني له تموضعًا قويًا
لأنه لا يبحث فقط عن كلمات أجمل لحسابه،
بل يحاول أن يفهم نفسه مهنيًا، ويختار كيف يريد أن يقدّم هذه الخبرة للسوق.
أما عندما تكون كل الخبرات متساوية في نظره،
وكل المهارات مهمة،
وكل الإنجازات تستحق الظهور،
فغالبًا تصبح المشكلة ليست في الصياغة.
بل في غياب القرار.
لأن التموضع المهني لا يصنع الهوية من الصفر.
بل يكشفها، يرتبها، ويمنحها اتجاهًا واضحًا.
وقبل أن تسأل:
كيف أكتب حسابي؟
اسأل أولًا:
بماذا أريد أن أُعرف؟
التموضع وسوق العمل · 11 سبتمبر 2026
بماذا أريد أن أُعرف؟
بقلم نجوى حمدان · النص الأصلي كما نُشر
