“Arabs are givers more than takers.”
“That’s what Saudi National Day 96 slogan reflected.”
عزّنا بطبعنا.
بهذه الكلمات اختصر سعادة أسامة بن صالح العلوي، وزير التنمية الاجتماعية في مملكة البحرين، فكرة كاملة خلال الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية في الرياض.
صفق له الحضور بحرارة.
اختصر فأجاد.
فالمسؤولية الاجتماعية ليست غريبة عن ثقافتنا، بل متجذرة في قيمنا وأخلاقنا: في العطاء، والتكافل، وتحمل المسؤولية تجاه الآخر.
ثم توقفت عند فكرة أخرى طرحها محمد عاشور، المدير المشارك للمسؤولية الاجتماعية للشركات في مجموعة روشن:
أن المسؤولية الاجتماعية لا ينبغي أن تبقى لجنة، أو قسمًا، أو وظيفة منفصلة داخل المؤسسة، بل يجب أن تصبح جزءًا من إطارها العام، ومن الحوكمة وصناعة القرار، حتى تصبح جزءًا من الـDNA المؤسسي.
وهنا تخيلت المؤسسة كإنسان.
فكما يمكن أن تكون المسؤولية والعطاء متجذرين في الإنسان حتى يصبحا جزءًا من طبيعته، يمكن أن تصبح المسؤولية الاجتماعية جزءًا أصيلًا من طبيعة المؤسسة أيضًا؛ لا نشاطًا موسميًا، ولا بندًا منفصلًا، بل طريقة تفكير وعمل واتخاذ قرار.
ومن هنا بدا لي شعار Global CSR Forum 2026:
From Commitment to Impact
من الالتزام إلى التأثير
أكثر من مجرد شعار
إنه تأطير منهجي لقيمة أصيلة
يحميها من أن تبقى مجرد نية، ويموضعها استراتيجيًا حتى تتحول إلى ممارسة واضحة، و أثر يمكن رؤيته وقياسه.
ولهذا بُني المنتدى حول ستة محاور مترابطة:
الاستراتيجية والتكامل
دمج المسؤولية الاجتماعية في استراتيجية المؤسسة بدل أن تبقى مجموعة مبادرات منفصلة.
المناخ والطبيعة والتحول العادل
الانتقال من الإفصاح البيئي إلى التنفيذ الفعلي لمسارات الاستدامة والتحول.
الأفراد والمواهب والأثر الاجتماعي
حماية رأس المال البشري، والاحتفاظ بالمواهب، وتحويل المسؤولية تجاه الأفراد إلى أثر يمكن قياسه.
الابتكار المسؤول
توظيف الابتكار والتكنولوجيا لتوسيع الأثر دون التضحية بالقيم أو المسؤولية.
التحول الرقمي والمسؤولية المؤسسية
استخدام التحول الرقمي ليس فقط لرفع الكفاءة، بل لتحقيق نتائج اجتماعية وبيئية قابلة للقياس.
الحوكمة والثقة والمعايير
الانتقال من الانطباعات والتقارير العامة إلى المعايير والقياس والمساءلة والبيانات القابلة للتحقق.
وأنا أستمع إلى هذه النقاشات، وجدت نفسي أنظر إلى عملي من الزاوية نفسها.
فأكثر ما أحبه في عملي أن أثره لا يتوقف عند العميل.
قد يصل إنسان إلى وظيفة أفضل، أو فرصة أكبر، أو شراكة، أو نقلة مهنية.
وقد يمتد أثر ذلك إلى أسرته، وفريقه، والمؤسسة التي يقودها، والوظائف التي يخلقها، والقرارات التي يتخذها.
كما أن ما أفعله يمر أيضًا بمنهج:
التزام بالجودة
استراتيجية
معايير
تنفيذ
قياس
ثقة
تأثير
أثر
الهدف أن تصل القيمة الحقيقية إلى المكان الصحيح، وأن تتحول إلى فرصة، أو قرار، أو تغيير يمتد أثره بعد انتهاء العمل نفسه.
ولهذا أؤمن أن:
ليس كل أثر اجتماعي يبدأ من مبادرة خيرية.
قد يبدأ أحيانًا من مساعدة إنسان واحد على أن يصل إلى المكان الذي يستطيع فيه أن يعمل، وينتج، ويعطي، ويؤثر بصورة أكبر.
و لهذا كان أجمل مردود للعمل بالنسبة لي دائمًا:
أن يمتد أثره بعد أن ينتهي دوري.
التموضع وسوق العمل · 6 أكتوبر 2026
من الالتزام إلى التأثير: حين تصبح المسؤولية جزءًا من المؤسسة
بقلم نجوى حمدان · النص الأصلي كما نُشر
