التموضع وسوق العمل · 22 سبتمبر 2026

لفتني في هوية اليوم الوطني السعودي ما سبق التصميم

بقلم نجوى حمدان · النص الأصلي كما نُشر

لفتني في هوية اليوم الوطني السعودي هذا العام ما هو أبعد من جمال التصميم لفتني العمل الذي سبق التصميم فريق الهوية لم يبدأ بالشكل، بل بدأ بفهم من يريد أن يمثّل. درس طباع المجتمع السعودي، وقيمه، وما يميزه: الكرم والجود، الأصالة، الشجاعة، الهمة، والرؤية. ثم لم يكتفِ بوضع هذه الصفات في كلمات ذهب إلى التفاصيل استلهم الخطوط والنقوش من فنون النسيج السعودي التقليدي، وبنى الشعار ليجمع بين الإرث، والوحدة، والجرأة، والمعاصرة بل إن الهوية البصرية نفسها بُنيت على ست صفات رئيسية، لكل واحدة منها رمزها، ولونها، ودلالتها الثقافية هنا تحديدًا رأيت شيئًا قريبًا جدًا من عملي النتيجة الجيدة لا تبدأ بالكلمات أو بالشكل تبدأ بالفهم من أمامي؟ ما الذي يميزه فعلًا؟ ما قيمه؟ ما الذي يجب أن يتصدر؟ وما الصورة التي تليق به؟ بعد ذلك فقط تأتي الصياغة ولهذا أرى أن براعة هذه الهوية ليست في جمال منتجها النهائي وحده، بل في دقة القراءة التي سبقته قراءة استطاعت أن تختزل تاريخًا وقيمًا وطباعًا متجذرة في عبارة واحدة: عزّنا بطبعنا عبارة لم تحاول أن تصنع للشعب السعودي صورة جديدة، بل أظهرت ما هو أصيل فيه أصلًا وهذا بالنسبة لي هو جوهر التموضع الحقيقي: ألا نصنع هوية لا تشبه صاحبها، بل نكشف هويته الحقيقية بالصورة التي تليق به كل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا بعز وازدهار

تابع المزيد من كتاباتي

WhatsApp