التموضع وسوق العمل · 19 مايو 2026

خبراتك المتنوعة قد تكون نقطة قوة… أو سببًا في ضياع الفرص

بقلم نجوى حمدان · النص الأصلي كما نُشر

خبراتك المتنوعة قد تكون نقطة قوة. وقد تكون سببًا في ضياع الفرص. الفرق ليس في عدد المجالات التي عملت بها. بل في الطريقة التي تقدم بها هذه الخبرات. كثير من المهنيين يملكون مسارات غنية: إدارة، مبيعات، خدمة عملاء، تدريب، مشاريع، عمليات… لكن عند قراءة السيرة الذاتية أو حساب LinkedIn، تظهر هذه الخبرات وكأنها اتجاهات متفرقة لا يجمعها رابط واضح. وهنا تبدأ المشكلة. القارئ لا يسأل فقط: ما الذي عملت به؟ بل يسأل: ما الذي يمكنني أن أثق بك فيه اليوم؟ لذلك، التخصص لا يعني أن تحذف خبراتك السابقة. ولا يعني أن تتجاهل تنوع مسارك. التخصص يعني أن تختار العدسة التي تريد أن تُقرأ من خلالها. قد يكون لديك أكثر من نسخة من السيرة الذاتية، وهذا طبيعي إذا كنت تستهدف أكثر من نوع من الفرص. لكن يجب ألا يكون لديك أكثر من هوية مهنية متناقضة. يمكن أن تتغير زاوية العرض. يمكن أن تتغير الكلمات المفتاحية. يمكن أن تبرز إنجازات مختلفة حسب الدور. لكن يجب أن يبقى الخيط المهني واضحًا. الخبرات المتنوعة تصبح قوة عندما تخدم محورًا واحدًا. وتصبح تشتتًا عندما تُعرض بلا ترتيب أو رسالة. في سوق العمل الحالي، لا يكفي أن تقول: “أملك خبرات متعددة.” الأهم أن تجعل القارئ يفهم: ما الرابط بينها؟ ما القيمة التي صنعتها من خلالها؟ وما المجال الذي تريد أن تُعرف به الآن؟ لذلك، قبل أن تضيف كل خبراتك إلى السيرة أو LinkedIn، اسأل نفسك: هل هذه الخبرات تبني صورة مهنية واضحة؟ أم تجعل القارئ يحتار أين يضعني؟ اكتب “مراجعة”، وسأرسل لك 6 أسئلة تكشف لك هل خبراتك المتنوعة تعزز صورتك المهنية… أم تجعل القارئ في حيرة.

تابع المزيد من كتاباتي

WhatsApp