This piece is available here in its original Arabic wording. It has not been machine-translated, to preserve the author’s voice.
على أعتاب عامٍ جديد، أراقب ذلك المشهد المتكرر:
أحلام تُؤجَّل، وخطط تُربَط بتاريخ، وبدايات تُحبَس عند رقمٍ في التقويم.
الكل رائع في طموحه: من يسعى لصحته، ومن يطلب عملاً، ومن يبني أسرة، ومن يضيف علمًا وشهادة… لكن المأخذ الوحيد هو التسويف وربط التغيير بموعدٍ مؤجَّل.
دينُنا الحنيف لم يعلّق التوبة، ولا العمل، ولا القرب من الله بمناسبةٍ أو بداية عام.
قال الله تعالى:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 53]
وقال سبحانه:
﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133]
وفي الحديث الشريف:
«إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»
وفي ذلك رسالة واضحة: الآن هو الوقت.
كل يوم يمكن أن يكون بداية جديدة،
بل كل لحظة تحمل فرصة نقية للتغيير.
نحن نملك اللحظة، أما المستقبل فبيد الله…
وحين نوقن أن المستقبل بيد أرحم الراحمين، نطمئن.
ربٌّ أرحم بالعبد من الأم بولدها.
إحسان الظن بالله ليس شعورًا عابرًا،
بل منهج حياة،
وسرّ التوفيق، وضمان الطمأنينة، وبوابة النجاح الحقيقي.
اسعَ، وخُذ بالأسباب، وابدأ الآن…
والله هو وليّ التوفيق.
