Values & Reflections · October 1, 2026

من رحمة الله وحكمته أن أخفى عن الإنسان موعد خاتمته

By Najwa Hamdan · Original Arabic Publication

This piece is available here in its original Arabic wording. It has not been machine-translated, to preserve the author’s voice.
من رحمة الله وحكمته أن أخفى عن الإنسان موعد خاتمته لا يعرف أيُّنا متى تكون آخر كلمة يقولها، أو آخر عمل يعمله، أو آخر لقاء يجمعه بمن يحب ولعل في عدم المعرفة حكمة عظيمة: أن يظل الإنسان متحريًا، يقظًا، يرجو حسن العاقبة، ويسعى إلى الاستقامة؛ فلا يؤجل خيرًا لأنه لا يعلم متى تكون الخاتمة وما أجمل أن نعيش علاقاتنا بالمبدأ نفسه أن نغادر لقاءاتنا وكأنها قد تكون الأخيرة ألا نؤجل كلمة شكر ولا نبخل باعتذار ولا نترك في قلب أحد مظلمة نستطيع ردها ولا نجعل خلاف اللحظة يمحو فضل سنوات فكم من شخص فارق مكانًا، وبقي اسمه فيه أجمل من أسماء كثيرين ما زالوا حاضرين وكم من إنسان غاب، فإذا ذُكر طابت المجالس بذكره: هذا يذكر موقفًا كريمًا، وذاك يشهد بحسن معشره، وآخر يدعو له لأنه أحسن إليه يومًا ثم نسي إحسانه ومن أعظم ما يبقى للإنسان بعد موته ولد صالح يدعو له، كما جاء في الحديث الصحيح لكن ما أجمل أيضًا أن يترك الإنسان من حسن الأثر ما يجعل الدعاء له لا يأتي من ولده وحده بل من زميل عمل معه، وصديق عاشره، وإنسان أعانه، وشخص مرّ في حياته مرورًا قصيرًا لكنه لم ينسَ جميله أن ترحل ويبقى خلفك من يقول: رحمه الله، كان طيب المعشر كان أمينًا كان ساترًا للعيب كان وفيًّا كان إذا اختلف لم يظلم وإذا افترق لم يجحد الفضل لعل هذه أيضًا من أجمل صور حسن الختام: أن ينتهي حضورك، ولا ينتهي أثرك الطيب ختام أسبوع طيب أسأل الله لي ولكم حُسن الخاتمة، وحُسن الأثر.

Follow More of My Work

WhatsApp