Creative Writing & Reflections · May 11, 2026

عمّال الوطن

By Najwa Hamdan · Original Arabic Publication

This piece is available here in its original Arabic wording. It has not been machine-translated, to preserve the author’s voice.
يستيقظ مستبشراً لا يثنيه ضيق الحال ولا الألم في ساعديه عن النهوض، لا يتذمر ولا يشكو، يدفعه التزامه أمام ربّه، ووطنه، ومجتمعه، وأسرته لا يحتاج إلى جهاز بصمةٍ ليثبت حضوره بل يثبته في الميدان بكدّه واجتهاده لا يكتفي بإماطة الأذى عن الطريق، بل يمتدُ أثره بعد أن أخلص النية لله ليجعل الأردنّ في مصاف الدّول المتقدمة في النظافة وعمّان من أكثر العواصم نظافةً، فيجعل الزّائر ينبهر ويعود لوطنه محدّثاً عن جمال الأردنّ ونظافته لا تقتصر نظافته على الطريق، بل تمتدّ إلى قلبه المتوشّح بلون زيّهِ الأخضر قد نال وهج الشمس من محيّاه وما زاده الّا سُمرةً تحكي قصة كفاحه وسعيه بين الأروقة والأحياء لساعاتٍ طويلةٍ، تراه يميط الأذى عن الطريق تارةً، و يساعد شيخاً كبيراً في عبور الشارع تارةً أخرى لا يتوانى عن حمل المتاع الثقيل ليساعد أصحاب المحلات يهرع إليك ان رآك من بعيد تشرع بالاصطفاف ليساعدك في ركن مركبتك خشية أن يصيبها ضرر و حرصاً على سلامتك يمضي في عمله غير منشغلٍ بسوء ظنّ العابرين ونظرتهم إليه، كأنّ صِدق سعيه واحتسابه عند الله يكفيانه عن طلب الإنصاف من الناس. وأنّ حديث رسول الله ﷺ "خير الناس أنفعهم للناس" حاضراً في وجدانه يمتلك كنزاً من الرضى قد يفتقده أغنى الناس مالاً وأرفعهم منصباً، و يحمد الله على أن رَزَقَهُ ومنّ عليه يستحقّون أن نلتفت إليهم لا لنُنصفهم فقط، بل لنتوسّم بأخلاقهم وأمانتهم واجتهادهم رغم صعوبة ظروفهم و مشقّة عملهم. تحية إجلالٍ لعمّال الوطن

Follow More of My Work

WhatsApp